5 استراتيجيات للتسويق عبر بريدك الإلكتروني
31 أكتوبر، 2016
مشاهدة الجميع

الأسبوع العالمي لريادة الأعمال.. فرصة يجب استغلالها

منذ انطلاقه عام 2007 انتقلت الفكرة من غرفة تغص برواد الأعمال ووصلت إلى 37 دولة في خلال عام, وفي أقل من 10 أعوام تضاعفت عدد البلدان المشاركة في أسبوع الريادة العالمي GEW ليصل إلى 162دولة, هذه الأرقام تختزل القصة, فقد واكبت الفعالية ثورة ريادة الأعمال والإبتكار وزيادة أعداد المشروعات الصغيرة في العالم والتي وصل عدها لأكثر من 500 مليون مشروع متناهي الصغر وصغير ومتوسط, وجاءت فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال في وقت شهد زيادة كبيرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مما ساهم في نشر الفكرة وانتقالها عبر الحدود لأنحاء العالم وإطلق العنان للأفكار في الاحتفال بالأسبوع وتشجيع الشباب وتحويل الإبتكارات إلى واقع ملموس. وأصبح الأسبوع احتفاليه عالمية حقيقية وفي المؤتمر العالمي لريادة الأعمال بموسكو عام 2014، أعلنت مؤسسة GEW أنها على استعداد للانتقال من احتفال لمدة أسبوع واحد إلى احتفال على مدار السنة، وتم إطلاق الشبكة العالمية لدعم الأعمال وتجميعها في GEC في ميلان مارس 2015. وبعدها بفترة وجيزة، تبناها الرئيس الإمريكي باراك اوباما لتكون بمثابة أمانة التحالف وشرارة تعزيز نمو ريادة الأعمال حول العالم. وكان أكبر دليل على زيادة اهتمامه بريادة الاعمال هو حضوره القمة العالمية ريادة الأعمال (GES) في جامعة ستانفورد في يونيه الماضي.

وقد أظهر هذا النجاح الكبير للاحتفالية أننا في حاجة ملحة لهذه الفاعليات التي يمكن أن تلهم الناس وتمثل فرصة للاحتفال بالمبتكرين ورواد الأعمال ومساندتهم في إطلاق شركات ناشئة وتعزز نشر ثقافة العمل الحر, واكتشاف أصحاب الأفكار الإبداعية، وتقود النموّ الاقتصادي. وتساهم في التنمية ورفاهية الإنسان.

وبشكل عام يمكن القول إن هذه الاحتفالية, وبعد مرور عقدٍ من الزمان على اطلاقها, قد حققت الكثير من أهدافها من حيث حجم الأشخاص المنخرطين في الأنشطة وتنوعها وتغطيتها الجغرافية, ويذكر تقرير الشبكة العالمية للأعمال عام 2016 أن الأسبوع العالمي لريادة 2015 قد شهد طفرة حجم المحادثات على وسائل الإعلام الاجتماعية بخصوص ريادة الاعمال، وزيادة الاعتراف والدعم من قادة الحكومة، ووصلت الاحتفالات لـ 162 دولة ومساهم فيها حوالي 17 ألف شريك وتم تنظيم 34 ألف فاعلية حضرها تقريبًا 10 مليون شخص, وتنوعت أنشطة وأهداف الاحتفاليات, فمثلًا في المانيا احتفل الأسبوع بالمرأة ورائدات الأعمال, وفي ايرلندا طبعت الصحف الأكثر انتشار 150 ألف نسخة من كتيب فعاليات الأسبوع ووزعته, وفي الصين تم لقاء رواد الأعمال الشباب مع 50 من كبار المستثمرين, والأمثلة كثيرة جدًا, وفي حين أن غالبية المحتفلين في الأعوام السباقةكانوا من أصحاب المشاريع الطموحين والراغبين في استكشاف إمكاناتها لبدء مشروع جديد، شملت الاحتفاليات الأخيرة صناع القرار والمستثمرين والباحثين وكبار رجال الأعمال.

وإذا أردنا النظر في عالمنا العربي, فسوف نجد الصورة مغايرة نسبيًا, ومازالت هذه الاحتفالية تتم في فضاء بعيد عن الاهتمام الرسمي والإعلامي المؤثر, وأن كانت تتم بالتعاون مع الجامعات ومؤسسات المساندة للمشروعات الصغيرة, وفي منطقة يبلغ فيه عدد السكان حوالي300 ملايين نسمة، 98% من الشركات هي مؤسسات صغيرة ومتناهية الصغر. تشكل العمود الفقري للاقتصاد العربي، فإن الاهتمام بفاعليات أسبوع الأعمال العالمي قد يساعد في أحداث التأثير الكبير وتوفير فرص لتبادل الأفكار وإمكانية لتحويل تلك الأفكار إلى شركات ناجحة. ومن الغريب أن دولة صغيرة مثل كوسوفو نظمت 28 فاعلية عام 2015 مقارنة مع المملكة العربية السعودية التي نظمت 18 فاعليه, ومقارنة مع إسرائيل التي نظمت 400 فاعلية.

أسبوع ريادة الأعمال العالمي هو فرصة كبيرة وتجربة مربحة لجميع المشاركين, فلقاء أصحاب رؤوس الأموال واطلاعهم على المشاريع والأفكار قد يساعد في العثور على فرص استثمارية ويساعد الراغبين في تحويل أفكارهم إلى شركات جديدة, والدعم الرسمي والاهتمام الإعلامي يساعد في تعزيز مكانة ريادة الأعمال ويبرزها كمحرك للنمو الاقتصادي، والاندماج الاجتماعي، وتحقيق مجتمعات آمنة مستدامة, نبحث عنها ونتمناها.

عاطف الشبراوي
عاطف الشبراوي
مؤسس "خبير الإبتكار الاجتماعي والخبير العالمي لمنطقة الشرق الأوسط بالمجلس الدولي للمشروعات الصغيرة (ICSB)

Send this to friend